بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل للإنسان عقلا وقلبا ، يشعر به ويفكر ما يجري عليه الأزمان والأمكان ، ويحصل به على العرفان . والصلاة والسلام على من أنزله الله القرآن محمد صلى الله عليه وسلم الذي
مقدمة
هذا الباب يبحث في المبادئ التي أسست هذا الفن، وتلك المبادئ هي المبادئ التي لابد أن تكون في كل نوع من العلوم. وتلك المبادئ العشرة كما يلي:
أولا: الاسم
العَروض (بفتحِ العين)، وهي كلمة مؤنثة، ومن معانيها في اللغة:
الناحية كقولهم: أنت معي في عروض لا تلائمني أي ناحية. ومنه العروض وهي الناقة التي تعترض في سيرها، أي تأخذ في ناحية دون الناحية التي تسلكها. (الكافي في العروض والقوافي، للخطيب التبريزي). وتطلق العروض على ناحية الحجاز خاصة1.
الخشبة المعترضة في وسط البيت من الشَّعر2.
ما يعرض عليه الشيء3.
الطريق في الجبل.
مكة والمدينة.
الناقة التي لم ترض.
البعير إذا فاته الكلأ4.
ثانيا: الحد
"علم يعرف به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدها"5.
"علم يبحث فيه عن أحوال الأوزان المعتبرة"6.
وإنما سمي هذا العلم عروضا:
1-لأنه ناحية من علوم الشعر.
2-لأن الشعر معروض عليه، فما وافقه كان صحيحاً وما خالفه كان فاسداً.
3-لأنّ الخليل ألهم العروض في مكة، ومن أسمائها العروض.
4-لكثرة دَوْرِ العروض (وهو آخر جزء في الشطر الأول تشبيها بعارضة الخباء وهي الخشبة المعترضة في وسطه) في مباحثه.
فائدة: العَرُوض (اسمُ العِلْمِ) لا يجمع لأنه اسم جنس، والعروض بمعنى آخر جزء في الشطر الأول يجمع على أعاريض على غير قياس كأنهم جمعوا إعريضا7.
ثالثا: الواضع
هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (100ـ175هـ).
مما قيل عنه:
قيل: كان يقيم في خص من أخصاص البصرة لا يقدر على فَلْس بينما أصحابه يأكلون بعلمه الأموال.
النضر بن شميل: كنّا نميّل بين ابن عون والخليل بن أحمد أيهما نقدم في الزهد والعبادة فلا ندري أيهما نقدم.
النضر: ما رأيتُ أحداً أعلم بالسنّة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد.
قيل: لم يكن بعد الصحابة أذكى من الخليل ولا أجمع لعلم العرب.
ابن عيينة: من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد.
السيرافي: كان الغاية في تصحيح القياس واستخراج مسائل النحو وتعليله.
حمزة بن حسين الأصبهاني: فزعموا أن للخليل ثلاثة أياد عند العرب كبار لم يُسْدِ مثلَها إليهم عربيٌّ منهم: أحدها ما نهج لتلميذه سيبويه من التأتّي لتأليف كتابه. الثانية: اختراعه لأشعارهم ميزانا حذاه على غير مثال. الثالثة: ما منحهم في لغتهم من حصره إياها في الكتاب الذي سماه كتاب العين.
قيل: كان عند رجل دواء لظلمة العين ينتفع به الناس، فمات وأضرّ ذلك بمن كان يستعمله، فطلب الخليلُ آنيته فجعل يشمها ويخرج نوعاً نوعاً حتى أخرج خمسة عشر نوعاً، ثم سأل عن جمعها ومقدارها، فعرف ذلك ممن يعالج مثله، فعمله فأعطاه الناس فانتفعوا به مثل منفعة الأول! ثم وجدوا نسخة الرجل فإذا فيها ستة عشر خلطاً، لم ينقص الخليل إلا واحداً!!
وفاته: توفيه حين اصطدمَ بسارية وهو منشغل الفكر بتيسير الحساب، بحيث تمضي الجارية إلى البقال فلا يمكنه ظلمها. وذلك عام 175هـ.
سبب وضعه للعروض:
1-دعاؤه ربه بمكة أنّ يفتح عليه بعلم لم يسبقه إليه أحد.
2-قصة الشيخ الذي كان يعلم صبيه (نعم لا، نعم لالا).
3-سماعه دقّ الكوادين في سكة القصارين بالبصرة.8
رابعا: الموضوع
"الشعر من حيث هو موزون بأوزان مخصوصة"9.
خامسا: الاستمداد
مستمد من شعر العرب المرويّ.
سادسا: النسبة
ينتسب إلى علوم اللغة.
سابعا: حكم الشارع
النّدب إلى تعلمه، ولو قيل بفرضيته الكفائية لم يكن بعيداً.
ثامنا: الفضل
للعروض شرف جليل، وفضل كبير، ولا يكاد يستغني عنه دارس العربية. وسيبين ذلك عند الحديث عن ثمراته.
تاسعا: الثمرة
1-معرفة الأوزان الصحيحة من الفاسدة
" وإنما وضع الخليل العروض لئلا يخرج خارج عن الوزن كما حظر بالنحو كلام العرب لئلا يحول الناس إلى اللحن"10.
2-معرفة ما يجوز مما لم يقبله الطبع السليم وعكسه
فالأول: كالضرب الثالث من الطويل إذا لم يقبض ما قبله.
كقوله:
أقيموا بني النّعمان عنّا صدوركم
وإلا تقـيموا صـاغرين الرؤوسـا11
والثاني: كقول البهاء زهير:
يا مـن لعبت به شـمولٌ
ما ألـطف هذه الشـمايلْ
نـشـــوان يهــــزه دلالٌ
كالغصن مع النسيم مايلْ12
فهذه أبيات قد لا تنبو عن الذّوق ولكنها لا تستقيم على وجه من وجوه العروض.
3-الأمن من تداخل البحور
و"قد وقع فيه جماعة من العرب كمرقش ومهلهل وعلقمة بن عبدة وعبيد بن الأبرص وغيرهم"13.
وقد ذهَبَ الغذّاميُّ إلى أنّ عبيد أخذ في قصيدته بفكرة مزْجِ البحور، وأنّه قد اجتمع في قصيدته هذه سبعة أبحر!14، وأنّ قصيدةَ الأسود بن يعفر (إنّا ذممنا على ما خيّلت... سعد بن زيد وعمرو من تميمْ) جاءت على أربعة أوزان!15
4-ضبط الشطرين وعدم انزياح بعض أحدهما إلى الآخر
ومثاله ما في كتاب أهدى سبيل16:
والرزق عن قَدَرٍ لا العجز
ينقصه ولا يزيدك فيه حول محتالِ
وحق (ينقصه) أن تكون في الشطر الأول.
5-سلامة النطق بالشعر وصيانته عن التحريف
وإليك هذه الأمثلة العديدة:
وخبرت عن شيخ من مشايخ أهل العلم والرواية وكانت له حلقة في المسجد الجامع بالرصافة أنه أنشد لامرئ القيس:
ألا إنني باك على جبل باك * يقود بنا باكٍ ويتبعنا باكٍ ويحدو بنا باكٍ
يجعل الطويل على عشرة أجزاء، وهذا ما قاله عربيّ ولا أنشده أعجميّ، فأي مهجنة أقبح على الإنسان من هذه المهجنة ؟ وبكم الخرس أحسن من النطق بمثل هذا!"17.
وخبرني بعض من أثق به أنه رأى بخط شيخ من أهل العلم ممن قد لزم المجالس وكتب بيده شيئا كثيرا بيت امرئ القيس:
فقال:حَلَفْتُ لها بالله حلفةً
لناموا فما إن من حديث ولا صالِ
فجعل (فقال) من البيت! وأحسب أنّ الكلام كان قبل البيت.. وهذا قبيح جداً"18.
وخبرني بعض من أثق به أن رجلا من أهل العلم أنشد:
أيها المرء لا تقولنّ شيئا
لست تدري ماذا يُعْييك منه
وهذا مكسور لا يخرج، وإنما هو: ماذا يعيبك منه، من العيب"19.
وخبرني من أثق به أنه كان في مجلس إملاء، فمرّ به هذا البيت:
أمن أم طلحـة طيف ألمْ
ونحن بالاجزاع من ذي سلَمْ
وبعده:
وفيها عصيت الألى فنّدوا
وكلُّ نصيــــحٍ بها متهمْ
قال: فرأيت بعض من كان في المجلس قد كتب: (وفيها) منفردا عن الشعر، وجعل أول البيت (عصيت الألى فندوا)! ولو كان هذا الرجل في شيء من العروض لم يذهب عليه هذا المقدار"20.
6-ضبط الألفاظ
فربما احتمل اللفظ غير ما نطق، فكان العروض هو المحدد للنطق الصحيح، والضبط الصواب الذي ينبغي أن يصار إليه.
قال السيرافيّ:” ولا أحصي من الأبيات ما وجدته غُفلاً غير مضبوط ولا مشكول ولم يكن لي فيه سماع، فاستخرجته في العروض"21.
"ألا تـرى أنك لو رأيت بيتـاً من الشعر وفيه كلمة من العربيّـة لا تعرفها نحـو (جَحْمَرِش) و (كَنَهْبَل) وأنت عارف بالعروض ووزنه وأجزائه لم يجـز أن تقـول: (جَحَمَرِش) فتفتح الحاء وتسكّن الميم، ولا (كَنْهَبْل) فتسكن النون وتفتح الهاء ؛ لأنّ الوزن يردعك ويمنعك من هذا الخطأ القبيح"22.
ومن أمثلة هذا الأمر ما جاء في شعر حافظ إبراهيم من قوله:
حطَمتُ اليراع فلا تعجبي
وعفت البيان فلا تعتبي
تجد الفعل حطم، وقواعد اللغة تجيز نطقه بتشديد الطاء وعدم التشديد ولكن تفعيلة المتقارب تحتم ترك التشديد"23.
وإليك مثالا آخر ذكره السيرافي، قال رحمه الله: "تجارى رجلان بحضرتي وتناشدا قول الشاعر: كأنّ فاها عَبَقُرٌّ باردٌ
فقال أحدهما: عَبَقّر بتشديد القاف، وقال الآخر: عبقرّ فشدد الراء، فقطعت البيت فخرج الحرف عَبَقُرٌّ بتشديد الراء، والبيت من الرجز، ولم يتزن البيت بتشديد القاف... والوزن يردعك ويمنعك من الخطأ القبيح، ويزيل عنك الشك واللبس، ويرشدك إلى البصيرة واليقين، ولا تحتاج إلى ملاقاة أحد في معرفة ذلك، بل تكون أنت المرجوع إليـك، والحكم فيما يرد عليك"24.
7-الصيانة من نسبة البيت إلى غير قصيدته
"وخبرني من أثق به عن رجل من جِلّة أهل العلم المتقدّمين فيه … أنه أنشد بيتا لأبي نواس وهو:
جُعلتُ فداكَ إنّ الحبس باسُ
وقد أرسلتَ: ليس عليك باسُ
قال: فقلت له: هذا لأبي العتاهية. فقال: أوليس في أول هذاالشعر:
من ذا يكون أبا نوا
سِكَ إذْ حبستَ أبا نواسِ ؟
قال: فقلتُ: ليس هذا الوزن من ذلك الوزن، هذا من الكامل، وشعر أبي العتاهيةِ من الوافر، وقافية أحدهما مرفوعة، وقافية الآخر مخفوضة"25.
8-التمييز بين الشعر والنثر
فكثيراً ما يخلط غير البصير بالعروض بينهما.
ومن أمثلة ذلك قول السيرافي : "رأيت أيضا بخط رجل قد كتب بيده كتبا كثيرة، وهو أيضا ممن له نية في الشكل والضبط قد كتب كلاما منثورا ظن أنه شعر متزن، فأخرجه من الكلام وأفرده كما يفعل بالبيت من الشعر ليفصل بينه وبين الكلام! وهو كلام ليحيى بن يعمر قاله لرجل نازعته امرأة عنده فقال له:
أإن سألتك ثمن شَكْرها وشَبْرها
أنشأت تطلها وتضهلها؟
... فظن هذا الرجل أن هذا الكلام بيت من الشعر فكتبه في كتابه على هذه الصورة التي كتبناها"26.
9-إعانة الناقد على معرفة مبلغ اقتدار الشاعر
"إن الشاعر الكبير يغلب الوزن ولا يغلبه الوزن، تتغير عنده وجوه القول ولا تتغير قدرته على القول"27.
10-التأكد من أنّ القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف ليسا بشعر
أي معرفة دراسة لا معرفة تقليد.
11-معرفة ما يرد في التراث من مصطلحات عروضية:
فالتراث العربيّ مليء بهذه المصطلحات، ولا سبيل إلى فهمها، وإدراك المراد إلا بدرس العروض وتدبّره وتفهمه28.
ونحتاج هنا أن نشير إلى شبهات المعترضين على علم العروض والداعين لإلغائه، وأبرز هذه الشبهات:
1-زهد كثير من الأئمة فيه كثعلب وقدح بعضهم فيه كالجاحظ والنظام
فقد كان ثعلبٌ لا يحسن العروضَ.
وكان الجاحظ يقولُ: إن العروض علمٌ مستبرد لا فائدة له ولا محصول.
وذُكر أنّ الأصمعيّ ذهب إلى الخليل يطلب العروض، ومكث فترة فلم يفلح، حتى يئس الخليل من فلاحه، فقال له يوما: قطّع هذا البيت:
إذا لم تستطع شيئا فدعه
وجاوزه إلى ما تستطيعُ
فذهب الأصمعيّ ولم يرجع، وعجب الخليل من فطنته.
والجواب أنه "لو ذهب الناس حتى يزهدوا في العلوم لأن أحمد بن يحيى لم يكن يحسنها ولا ينظر فيها لترك الناس علما كثيرا"29.
"وغفر الله للجاحظ تصريحه بأن العروض علم مستبرد لا فائدة له ولا محصول، إنها جَمْحة أفلتت من زَكَنِهِ وإن حملت شيئا من روح الفكاهة فيه، لا ينبغي أن تؤخذ مأخذ الجد الخالص ولا سيما أن للجاحظ نفسه قولا آخر يعترف فيه بوظيفة العروض. جمحةٌ فيها من التهكم ما يشبه تهكُّمَ أستاذه النظّام إذ يقول: إنّ دوائر الخليلِ لايحتاجُ إليـها غيرُهُ، وربما كان كلا القولين مردُّهُ إلى افتراق المذاهب وما يوقعه في النفس من هوىً، فالنظام والجاحظ من أهل الاعتزال، والخليلُ من أهل السنّة30.
كما أنّ إخفاق الأصمعيِّ في تعلّم العروض لا يعني أن العروض "مقدور علمُهُ لفئةٍ قليلةٍ، فما أكثر من تتهيأ لهم القدرة العروضيّة، وإن لم يكن لهم ذكاءُ الأصمعيّ وعلمه وأدبه؛ لأنها قدرة كأيّ قدرة غيرها، لا يلزم أن يؤتاها عظيم الذكاء فحسب"31.
وعلى كل "فلا يمنعك من طلب العلم زهد من زهد فيه، ولا جهل من رغب عنه وطعن فيه، وقد قال علي بن أبي طالب: قيمة كل امرئ ما يحسن"32.
والحقّ أن البليّة ليست في تهوين بعض الناس من شأن العروض مهما بلغوا من العلم والفضل، "وإنما الضير كلّ الضير أن تكون الاستهانة سمة العصر، وهذا هو البلاء الحاضر"33.
2-لا يراد العروض إلا لقول الشعر، فإن استقام الطبع استغني عنه
"وليس الأمر كذلك لأن صاحب العروض وإن قال الشعر وعلم كيف وضع الكلام ورصفه فلعمري إنه قد سلك طريقا يعرفه ووضع الكلام موضعه، ولكن إنما يراد بالعروض معرفة الأوزان أهي صحيحة أم مكسورة ؟ ومن أي صنف هي؟"34.
ومعنى هذا أن مستقيم الطبع إذا تعلم العروض كان بصيرا بمواضع الكلم، وكان كالبناء الماهر الذي يبني وفق خريطة مرسومة أمامه، فيكون ذلك أعون على إتقانه وإبداعه وتجويده.
ثم إن العروض لا يراد لقول الشعر فحسب، بل سبقت الإشارة إلى كثير من منافعه وثماره.
3-ملكة السماع تغني عن العروض
وهذه شبهة متفرعة على سابقتها، والجواب أن ثمرة العروض تظهر حين اختلاف صاحبي طبع حول نص ما، "فإذا استمع معك غيرك فقال لما تزعم أنه شعر ليس بشعر، ولما تزعم أنه ليس بشعر عندك هو شعر فما حجتك؟ إن احتججت عليه بأنك تسمع قال: أنا أيضا أسمع، وأما من زعم أنه يأخذ بالترنم والغناء فإن الترنم يكسر الشعر، وذلك لأنه لا يقدر على المد إلا في حروف المد، وليس في كل موضع يمد فيه من البيت حرف مد، فإذا لم يجد حرف مد زاد حرف مد من عنده، ولا بد من ذلك، فالزيادة في الحروف كسر"35.
4-لم يحط العروض بالأبنية كلها فلم نحصر نفسنا فيه ؟
من قال ذلك فيقال له: "من أين صحّ عندك ذلك؟ أمن جهة ِ روايةٍ وقعت إليك؟ أم ظننته؟ فليس بالظنّ يبطل اليقين، ولا بالشّكوك تفسد البراهينُ. وإن كان ذلك من جهة الروايةِ فما أحسبك تعْشُرُ الخليلَ في الرواية، ولا تتقدّمه في الدّراية … وإذا تُتُبِّعتِ الأشعار التي نقلتْها الرّواةُ عن العرب الفصحاء لم تخرج عن الأوزان التي ذكرها الخليل، ويشهد بعضها لبعضٍ. فكيف يمكن أن تكون الأوزانُ أكثر من هذه وقد حُدّتْ وجُمعتْ، وأُخذ فيها بالوثيقة؟"36.
وحتى لو سلّمنا باحتمال فوات أبنيةٍ لم يضبطها العروض، فإنّ منطق العلم يقتضي ألا نعتمد ونبين إلا ما عرفناه وبلغنا، ولا تصحّ الإحالة على مجهول. فإن قال قائل: "ألست لا تدري لعل أبنية كثيرة لم تسمع بها ؟ قلت: بلى، غير أني لا أبيّـن إلا ما سمعت، كما أنه لو قلت: مررت بأبوك، غيَّرْتُهُ، وإن كنتُ لا أدري لعل هذه لغة للعرب. وكذلك يعتبر ذلك البناء الذي لم نسمع به"37.
5-بدأ أول شاعر ببحر أو اثنين ثم زاد من بعده فلم لا نزيد نحن ؟
"قلت: أما من بنى من العرب الذين سجيتهم العربية بناء فهو جائز، وإن لم يكن سمعه قبل ذلك، كما أني إذا سمعت منه لغة وهو فصيح أخذت بها، فإذا كان ذلك البناء ممن ليست سجيته العربية لم آخذ عنه، كما لا آخذ عنه اللغة"38.
عاشرا: المسائل
1-المقدمات: المبادئ العشرة، حروف التقطيع، الأسباب والأوتاد، التفاعيل، المتحرك والساكن، المشدد والمخفف.
2-الكتابة العروضية.
3-الزحافات والعلل.
4-الدوائر العروضية وما يخرج منها من البحور.
5-الضرائر الشعرية.
6-القافية: تعريفها، أنواعها، حروفها، عيوبها.
المبحث الأول
عناصر الشعر
عناصر الشعر:
1) الكلام، 2) الوزن، 3) القافية، 4) القصد، 5) الخيال
سبب تسميته بالبحر:
البحر هو حاصل تكرار الجزء بوجه شعري. وإنما سمي بذلك بحرا لأنه يوزن به ما لا يتناهي من الشعر بما يغترف منه.
أسماء البحور:
1-بحر طويل
فُعُوْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ فُعُوْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ
فُعُوْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ فُعُوْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ
2-بحر مديد
فَاعِلاَتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاَتُنْ
فَاعِلاَتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاَتُنْ
3-بحر بسيط
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ
4-بحر وافر
مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُوْلُنْ
مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُوْلُنْ
5-بحر كامل
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ
6-بحر هزج
مَفَاعِيْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ
مَفَاعِيْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ
7-بحر رجز
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ
8-بحر رمل
فَاعِلاَتُنْ فَاعِلاَتُنْ فَاعِلاَتُنْ
فَاعِلاَتُنْ فَاعِلاَتُنْ فَاعِلاَتُنْ
9-بحر سريع
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلاَتُ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلاَتُ
10-بحر منسرح
مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاَتُ مُسْتَفْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاَتُ مُسْتَفْعِلُنْ
11-بحر خفيف
فَاعِلاَتُنْ مُسْتَفْعَلُنْ فَاعِلاَتُنْ
فَاعِلاَتُنْ مُسْتَفْعَلُنْ فَاعِلاَتُنْ
12-بحر مُضارَع
مَفَاعِيْلُنْ فَاعِ لاَتُنْ
مَفَاعِيْلُنْ فَاعِ لاَتُنْ
13-بحر مُقْتَضَبْ
مَفْعُوْلاَتُ مُسْتَفْعِلُنْ
مَفْعُوْلاَتُ مُسْتَفْعِلُنْ
14-بحر مُجْتَثْ
مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلاَتُنْ
مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلاَتُنْ
15-بحر مُتَقَارَب
فُعُوْلُنْ فُعُوْلُنْ فُعُوْلُنْ فُعُوْلُنْ
فُعُوْلُنْ فُعُوْلُنْ فُعُوْلُنْ فُعُوْلُنْ
16-بحر مُتَدَارَك39
فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ
فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ
أو
فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعِلُنْ
فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعِلُنْ
ولتسهيل حفظ هذه البحور، صمم صفيّ الدين الحُلِّي المنظومات التي تشتمل على هذه البحور كلها:
1-بحر طويل
طَوِيْلٌ لَهُ دُوْنَ الْبُحُورِ فَضَائِلُ
فُعُوْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ فُعُوْلُنْ مَفَاعِيْلُ
2-بحر مديد
لِمَدِيْدَ الشِّعْرِ عِنْدِيْ صِفَاتُ
فَاعِلاَتُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلاَتُ
3-بحر بسيط
إِنَّ الْبَسِيْطَ لَدَيْهِ يُبْسَطُ اْلأَمَلُ
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُ
4-بحر وافر
بُحُوْرُ الشِّعْرِ وَافِرُهَا جَمِيْلُ
مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُوْلُ
5-بحر كامل
كَمَلُ الْجَمَالِ مِنَ الْبُحُوْرِ الْكَامِلُ
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُ
6-بحر هزج
عَلَى اْلأَهْزَاجِ تَسْهِيْلُ
مَفَاعِيْلُنْ مَفَاعِيْلُ
7-بحر رجز
فِيْ أَبْحُرِ اْلأَرْجَازِ بَحْرٌ يَسْهُلُ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُ
8-بحر رمل
رَمَلُ اْلأَبْحُرِ يَرْوِيْهِ الثِّقَاتُ
فَاعِلاَتُنْ فَاعِلاَتُنْ فَاعِلاَتُ
9-بحر سريع
بَحْرٌ سَرِيْعٌ مَا لَهُ سَاحِلٌ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلاَتُ
10-بحر منسرح
مُنْسَرِحٌ فِيْهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ
مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاَتُ مُسْتَفْعِلُ
أو
مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاَتُ مُفْتَعِلُ
11-بحر خفيف
يَاخَفِيْفًا خَفَّتْ بِهِ الْحَرَكَاتُ
فَاعِلاَتُنْ مُسْتَفْعَلُنْ فَاعِلاَتُ
12-بحر مُضارَع
تُعَدُّ اْلمُضَارَعَاتُ
مَفَاعِيْلُنْ فَاعِ لاَتُ
13-بحر مُقْتَضَبْ
اِقْتَضِبْ كَمَا سَأَلُوْا
مَفْعُوْلاَتُ مُسْتَفْعِلُنْ
14-بحر مُجْتَثْ
إِنْ جُثَّتِ الْحَرَكَاتُ
مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلاَتُ
15-بحر مُتَقَارَب
عَنِ الْمُتَقَارَبِ قَالَ الْخَلِيْلُ
فُعُوْلُنْ فُعُوْلُنْ فُعُوْلُنْ فُعُوْلُ
16-بحر مُتَدَارَك
حَرَكَاتُ الْمُحْدَثِ تَنْتَقِلُ
فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُ
أو
فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعِلُ
وفيما يلي الشعر الذي يجمع كل أسماء البحور:
طَوِيْــلٌ يَمُدُّ الْبَسْطُ بِالْوَفْرِ كَامِلٌ
وَيَهْزَجُ فِيْ رَجْــزٍ وَيَرْمُلُ مُــسْرِعًا
فَسَرِّحْ خَفِيْفًا ضَارِعًا تَقْتَضِبْ لَنَا
مَنِ اجْتَثَّ مِنْ قُرْبٍ لَتَدْرُكَ مُطْمِمًا
المبحث الثاني
القواعد في علم العروض
هناك قواعد خاصة لعلم العروض، وهي كتابة عروضية، وتقطيعات، ووحدة صوتية،
1-الكتابة العروضية
هذَا = هَاذَا، ذلِكَ = ذَالِكَ
دَاودَ = دَاوُوْدَ، بِه = بِهِيْ، قَدَّمَ = قَدْدَمَ، رَجُلاً = رَجُلَنْ
2-تقطيعات
مجموع أحرف المقاطع: لَمَعَتْ سُيُوْفُنَا
3-الوحدة الصوتية
1-سبب
1-خفيف
:
لَمْ ، قَدْ ، كَيْ
/ه /ه /ه
2-ثقيل
:
أَرَ ، بِكَ ، لَكَ
// // //
2-وتد
1-مجموع
:
عَلى ، غَزَا ، نَعَمْ
//ه //ه //ه
2-مفروق
:
ظَهْرَ ، مَاتَ ، قَامَ
/ه/ /ه/ /ه/
3-فاصلة
1-صغرى
:
جَبَلٍ ، سَكَنُوْا ، مُدُنًا
///ه ///ه ///ه
2-كبرى
:
سَمَكَةً ، مَلِكُنَا
////ه ////ه
أنواع التفعيلات:
1-فَعُوْلُنْ × فَاعِلُنْ
2-مَفَاعِيْلُنْ × مُسْتَفْعِلُنْ
3-مُفَاعَلَتُنْ × مُتَفَاعِلُنْ
4-مَفْعُوْلاَتُ × فَاعِ لاَتُنْ
5-فَاعِلاَتُنْ × مُسْتَفْعِ لُنْ
4-سس
الزحاف
الزحاف هو تغيير بثاني السببي الخفيف والثقيل في التفعيلات التي تكون في حشو البيت.
ينقسم الزحاف إلى قسمين؛ 1) زحاف المفرد، و 2) زحاف المزدوج.
زحاف المفرد
هو زحاف يكون في سبب واحد. وينقسم هذا الزحاف إلى ثمانية (8) أقسام، وهي كما يلي:
1-إِضْمَار: تسكين الحرف الثاني المتحرك.
مثال: مُتَفَاعِلُنْ يصير مُتْفَاعِلُنْ، ثم نقل إلى مُسْتَفْعِلُنْ.
إِنِّيْ لأَجْبُنَ مِنْ فِرَاقِ أَحِبَّتِيْ
وَتَحُسُّ نَفْسِيْ بِالْحَمَامِ فَأَسْجُعُ
2-الخَبْن: حذف الحرف الثاني الساكن.
1-فَاعِلاَتُنْ يصير فَعِلاَتُنْ
قَلَّ مَنْ يَنْقَادُ لِلْحَقِّ وَمَنْ يُصْغِيْ لَهُ.
2-فَاعِلُنْ يصير فَعِلُنْ
لاَتَحْقِرَنَّ صَغِيْرًا فِيْ مُخَاصَمَةٍ
إِنَّ الْبَعُوْضَةَ تُدْمِيْ مُقْلَةَ اْلأَسَدِ
3-مَفْعُوْلاَتُ يصير مَعُوْلاَتُ، ثم نقل إلى فَعُوْلاَتُ.
3-الطَّيُّ: حذف الحرف الرابع الساكن.
1-مُسْتَفْعِلُنْ يصير مُسْتَعِلُن، ثم نقل إلى مُفْتَعِلُنْ.
أَكْرِمْ بِهِ إِصْفِرُ رَاقَتْ صَفْرَتَهْ
جَوَّابُ آفَاقٍ تَرَامَتْ سَفْرَتَهْ
2-مُتَفَاعِلُنْ يصير مُتَفَعِلُنْ
3-مَفْعُوْلاَتُ يصير مَفْعُلاَتُ
4-الوَقَص: حذف الحرف الثاني المتحرك.
مُتَفَاعِلُنْ يصير مُفَاعِلُنْ
يَذُبُّ عَنْ حَرِيْمِهِ بِسَيْفِهِ
وَرُمْحِهِ وَنَبْلِهِ وَيَتَّقِيْ
5-العَصْب: تسكين الحر الخامس المتحرك.
مُفَاعَلَتُنْ يصير مُفَاعَلْتُنْ
أَخٌ لِيْ عِنْدَهُ أَدَبٌ
صَدَاقُهُ مِثْلَهُ أَدَبُ
6-القَبْض: حذف الحرف الخامس الساكن.
1-فَعُوْلُنْ يصير فَعُوْلُ
تَلَقَّ اْلأُمُوْرُ بِصَبْرٍ جَمِيْلٍ
وَصَدْرٍ رَحِيْبٍ وَخَلِّ الْحَرَجْ
2-مَفَاعِيْلُنْ يصير مَفَاعِيْلُ
7-العَقْل: حذف الحرف الخامس المتحرك.
مُفَاعَلَتُنْ يصير مُفَاعَتُنْ، ثم نقل إلى مُفَاعِلُنْ.
8-الكُفّ: حذ الحرف السابع الساكن.
1-مُسْتَفْعِ لُنْ يصير مُسْتَفْعِ لُ
2-فَاعِلاَتُنْ يصير فَاعِلاَتُ
3-فَاعِ لاَتُنْ يصير فَاعِ لاَتُ
4-مَفَاعِيْلُنْ يصير مَفَاعِيْلُ
لَهَا عَشْرُ دَجَاجَاتٍ
وَدِيْكٌ حَسَنَ الصَّوْتِ
زحاف المزدوج
هو الزحاف الذي يكون في سببين في التفعيلة. ويسمى أيضا هذا الزحاف بزحاف المركب.
ينقسم زحاف المزدوج إلى أربعة (4) أقسام:
1-الخَبْل: اجتماع الخبن والطي.
1-مُسْتَفْعِلُنْ يصير مُتَعِلُنْ، ثم نقل إلى فَعِلَتُنْ
2-مَفْعُلاَتُ يصير مَعُلاَتُ، ثم نقل إلى فَعِلاَتُ
2-الخَزْل: اجتماع الإضمار والطي.
مُتَفَاعِلُنْ يصير مُتْفَعِلُنْ، ثم نقل إلى مُفْتَعِلُنْ.
3-الشَكْل: اجتماع الخبن والكف.
1-فَاعِلاَتُنْ يصير فَعِلاَتُ.
2-مُسْتَفْعِلُنْ يصير مُتَفْعِلُ.
4-النَقْص: اجتماع العصب والكف.
مُفَاعَلَتُنْ يصير مُفَاعَلْتُ، ثم نقل إلى مَفَاعِيْلُ.
العلة
العلة هي تغيير في عروض البيت وضربه يلحق بثاني السببي الخفيف والثقيل وبالوتد المجموع والمفروق.
تنقسم العلة إلى قسمين؛ علة الزيادة وعلة النقص.
علة الزيادة
تنقسم علة الزيادة إلى ثلاثة (3) أقسام:
1-التَذْيِيْل: زيادة الحرف الواحد في وتد المجموع.
1-مُتَفَاعِلُنْ يصير مُتَفَاعِلاَنْ
الظُّلْمُ يَصْرَعُ أَهْلَهُ
وَالْبَغْيُ مَصْرَعُهُ وَخِيْم
2-مُسْتَفْعِلُنْ يصير مُسْتَفْعِلاَنْ
إِنَّا ذَمَمْنَا عَلَى مَا خَيَّلَتْ
سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ وَعَمْرٌو مِنْ تَمِيْم
3-فَاعِلُنْ يصير فَاعِلاَنْ
هذِه دَارُهُمْ أَقْفَرَتْ
أَمْ زَبُوْرٌ مَحَتْهَا الدُّهُوْر
2-التَرْفِيْل: زيادة السبب الخفيف في آخر وتد المجموع.
1-فَاعِلُنْ يصير فَاعِلاَتُنْ
دَارُ سُعْدَى بِشَحْرِ عُمَانْ
قَدْ كَسَاهَا الْبِلاَ الْمَلْوَانِ
2-مُتَفَاعِلُنْ يصير مُتَفَاعِلاَتُنْ
وَإِذَا أَسَأْتَ كَمَا أَسَأْ
تَ فَأَيْنَ فَضْلُكَ وِالْمُرُوْءَةْ
3-التَسْبِيْغ: زيادة الحرف الواحد في آخر السبب الخفيف.
فَاعِلاَتُنْ يصير فَاعِلاَتَانْ
ياَ خَلِيْلِيُّ ارْبَعَا وَاسْـ
تَخْبِرَا رَبْعًا بِعَسْفَانْ
علة النقص
تنقسم علة النقص إلى عشرة (10) أقسام، وهي كما يلي:
1-الحَذْف: إسقاط السب الخفيف في آخر التفعيلة.
1-فَعوْلُنْ يصير فَعُوْ، ثم نقل إلى فَعَلْ.
أَتَانِيْ عَلَى الْبُعْدِ مِنْكَ الثَّنَاءُ
فَرَحْتُ أَتَيْهِ عَلَى الْبُحْتُرِيْ
2-مَفَاعِيْلُنْ يصير مَفَاعِيْ، ثم نقل إلى فَعُوْلُنْ.
وَمَا ظَهْرِي لِبَاغِى الضَّيْــ
ــمِ بِالظَّهْرِ الذَّلُوْلِ
3-فَاعِلاَتُنْ يصير فَاعِلاَ، ثم نقل إلى فَاعِلُنْ.
مَا لِمَا قَرَّتْ بِهِ الْعَيْــ
ـنَانِ مِنْ هذَا ثَمَنْ
2-القَطْف: إسقاط السبب الخفيف وتسكين الحرف قبله.
مُفَاعَلَتُنْ يصير مُفَاعَلْ، ثم نقل إلى فَعُوْلُنْ.
لَنَا غَنَمٌ نُسَوِّقُهَا غِزَارٌ
كَأَنَّ قُرُوْنَ جَلَّتِهَا الْعِصِيُّ
3-القَطْع: إسقاط الحرف الساكن في وتد المجموع وتسكين الحرف المتحرك قبله.
1-فَاعِلُنْ يصير فَاعِلْ، ثم نقل إلى فَعْلُنْ.
قَدْ أَشْهَدُ الْغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِيْ
جَرْدَاءُ مَعْرُوْفَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوْبُ
2-مُسْتَفْعِلُنْ يصير مُسْتَفْعِلْ، ثم نقل إلى مَفْعُوْلُنْ.
لاَخَيْرَ فِيْ مَنْ كَفَّ عَنَّا شَرُّهُ
إِنْ كَانَ لاَيُرْجَى لِيَوْمِ الْحَاجَةِ
3-مُتَفَاعِلُنْ يصير مُتَفَاعِلْ، ثم نقل إلى فَعِلاَتُنْ.
أَمَعَ الْمَمَاتِ يَطِيْبُ عَيْشُكَ يَاأَخِيْ
هَيْهَاتَ لَيْسَ مَعَ الْمَمَاتِ يَطِيْبُ
4-القَصْر: إسقاط الحرف الساكن في السبب الخفيف وتسكين الحرف المتحرك قبله.
1-فَعُوْلُنْ يصير فَعُولْ.
تَنَافُسُ فِيْ جَمْعِ مَالٍ حُطَامٍ
وَكُلٌّ يَزُوْلُ وَكُلٌّ يُبِيدْ
2-فَاعِلاَتُنْ يصير فَاعِلاَتْ، ثم نقل إلى فَاعِلاَنْ.
إِنَّماَ الدُّنْيَا غُرُوْرٌ كُلُّهَا
مِثْلُ لَمْعِ الآلِ فِيْ أَرْضِ الْقِفَارْ
5-البَتْر: حذف السبب الخفيف والقطع في وتد المجموع قبله.
فَعُوْلُنْ يصير فَعْ، ثم نقل إلى لُنْ.
فَلاَ الْقَلْبُ نَاسٌ لِمَا قَدْ مَضَى
وَلاَتَارِكٌ أَبَدًا غَيُّهْ
6-الحَذَذ: إسقاط وتد المجموع في آخر التفعيلة.
مُتَفَاعِلُنْ يصير يصير مُتَفَا، ثم نقل إلى فَعِلُنْ.
وَحَلاَوَةُ الدُّنْيَا لِجَاهِلِهَا
وَمَرَارَةُ الدُّنْيَا لِمَنْ عَقَلاَ
7-الصَلْم: إسقاط وتد المفروق في آخر التفعيلة.
مَفْعُوْلاَتُ يصير مَفْعُوْ، ثم نقل إلى فَعْلُنْ.
تَأَنَّ فِى الشَّيْءِ إِذَا رُمْتَهُ
لَتَدْرُكَ الرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ
8-الوَقْف: تسكين الحرف الأخير في آخر وتد المفروق في آخر التفعيلة.
مَفْعُوْلاَتُ يصير مَفْعُوْلاَتْ.
يَنْضَحْنَ فِيْ حَافَاتِهَا بِالأَبْوَالِ
9-الكَسْف: إسقاط الحرف الأخير في وتد المفروق في آخر التفعيلة.
مَفْعُوْلاَتُ يصير مِفْعُوْلاَ، ثم نقل إلى مَفْعُوْلُنْ.
يَاصَاحِبَيْ رَحْلِيْ أَقِلاَّ عَذْلِيْ
10-التَشْعِيْث: إسقاط الحرف الأول أو الثاني في وتد المجموع.
1-فَاعِلاَتُنْ يصير فَالاَتُنْ، ثم نقل إلى مَفْعُوْلُنْ.
لِمَ لاَ يَعِيْ مَا أَقُوْلُ
ذَا السَّيِّدُ الْمَأْمُوْلِ
2-فَاعِلُنْ يصير فَالُنْ، أو فَاعِنْ، ثم نقل إلى فَعْلُنْ.
مَا لِيْ مَالٌ إِلاَّ دِرْهَمْ
أَوْ بُرْذُوْنِيْ ذَاكَ الأَدْهَمْ
ولتسهيل حفظ أنواع الزحاف والعلة، فيما يلي المنظومات التي تحتوي على تلك الأنواع:
إِذَا رُمْــــتَ ضَبْـطًا لِلـزِّحَافِ وَعِـــلـَّةٍ
فَبَادِرْ لِنَــــظْمٍ قَـدْ أَتـَاكَ مُسَلْــــــسَلاً
فَحَــــذْفُكَ ثَـانٍ إِنْ يَكُنْ قَدْ تَحَـــرَّكَا
فَـوَقْصٌ وَإِلاَّ فَهْـوَ خَبْـنٌ قَدِ انْجَـــــلَى
وَإِسْــكـَانُـهُ قَـدْ لَقَّـــبُــوْهُ بِإِضْــــمَـارٍ
وَطَـــيٍّ بِحَـــذْفِ الرَّابِعِ السَّاكِنِ اقْبَلاَ
وَإِسْــقَاطُ حَــرْفٍ خَامِسٍ إِنْ مُسَكـَّنًا
فَــقَبْـضٌ وَإِلاَّ فَـهْــوَ عَـقْــلٌ تَجَـــمُّلاَ
وَإِسْـكَـانُهُ عَصْـبٌ وَحَـذْفُـكَ سَـابِـعًا
فَـكُــفٌّ وَمَـا يُـدْعَـى بِـمُـزْدَوَجٍ تَــلاَ
فَـــطَــيٌّ وَخَـبْــنٌ خَــبْـلُـــهُ ثُــمَّ أَوَّلاَ
وَإِضْـــمَارُهُ خَـــزْلٌ فَـــثَانٍ تَحَــصُّـلاَ
مَعَ الْكُــفِّ شَكْلٌ عَصْبُ كُفٍّ بِنَقْصِهِ
وَخُــذْ عِــلَلاً زَيْـدًا وَنَـقْـصًا مُـفَـصَّـلاَ
فَـزَيْدٌ خَـفِيْفٌ إِثـْـرُ مَجْــمُوْعٍ وَتْـدِهِمْ
يُـسَــمَّـى بِـتَرْفِــيْلٍ كَـمَا قَـالَـهُ الْمَــلاَ
وَتَـذْيِـيْـلِــهِ زَيْــدٌ لِــسَــاكِــنٍ إِثـْـــرِهِ
وَتَـــسْـبـِيْــغُـهُ ذَاإِثـْــرِ خَــفٍّ تَـأَمُّــلاَ
وَإِسْــقَــاطُ خَــفٍّ لَــقَّـبُـوْهُ بِحَـذْفِــهِ
وَإِنْ يَصْحِبَنْ عَصْبًا فَعَطِّفْ أَخَاالْعُــــلاَ
وَحَـذْفُكَ مِنْ مَجْمُوْعٍ حَـرْفًا مُسَكَّـنًا
وَتَـسْــكِيـْنُ مَا قَبْـلَ فَــقَـطْـعٌ تَـوَصُّـلاَ
وَحَـذْفٌ وَقَـطْـعٌ قَـدْ دَعْـوَهُ بِـــبَــتْـرِهِ
وَإِسْـقَـاطُ سُـكْـنٍ مِنْ خَـفِيْفٍ تَـمَـثُّلاَ
بِقَــصْرٍ وَإِنْ تُحْذَفْ لَمَجْمُوْعِ وَتْدِهِمْ
فَـخُـذْهُ وَمَـفْـرُوْقٌ فَــصَــلْـمٌ تَــقَــبُّـلاَ
وَإِسْــكَـانُـهُ حَـرْفٍ سَـابِعٍ فَهْوَ وَقْــفُهُ
وَحَـذْفٌ لَـهُ كَـسْـفٌ بِـسِيْـنٍ تَكَـمُّـلاَ
وَإِسْقَاطُ حَرْفِ اْلأَوَّلِ الْوَتَدِ الْمَجْمُوْعِ
وَثـَانِـيْهِ تَـشْـعِيْـثٌ فَـلَـقْبٌ قَـدِ انْجَـلَى
المراجع:
http://www.jna1.com/vb/showthread.php?t=12758
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=497
http://www.subae3.com/vb/showthread.php?t=27482
http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:vCUmFeubqDEJ:uqu.edu.sa/files2/tiny_mce/plugins/filemanager/files/4160131/mgr1.doc+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A6+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9+%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%B6&cd=2&hl=id&ct=clnk&gl=id&client=firefox-a
Terjemah Mukhtashor Syafi, Mahfudz, 1996.
Ilmu Arudl dan Qawafi, Drs. Masnan Hamid, al-Ikhlas Surabaya. 1995.
Tidak ada komentar:
Posting Komentar